مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

108

معجم فقه الجواهر

كالاجتهاد في مقابلة النص . نعم لا بأس بغير المطيّب قبل الإحرام ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، بل ولا به إذا لم تبق رائحته ، بل ظاهر النصوص كالفتاوى عدم الفرق بين ما تبقى عينه وغيره ، فما عن بعضهم من احتمال المنع في الأوّل واضح الضعف . ثمّ إنّ تحريم الادهان بالمطيّب الذي يبقى أثره إنّما يتحقّق مع وجوب الإحرام وتضيّق وقته ، وإلّا لم يكن الادهان محرّماً وإن حرم إنشاء الإحرام قبل زوال أثره . [ وكذا ] لا يجوز للمحرم الادهان ب‍ [ - ما ليس بمطيّب ] من الدهن [ اختياراً بعد الإحرام ] وفاقاً للمشهور ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه خلافاً لصريح المفيد وظاهر المحكيّ عن الجمل والعقود والكافي والمراسم [ ويجوز اضطراراً ] بل لا أجد فيه خلافاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، هذا كلّه في الادهان بغير المطيّب . أمّا أكله فلا إشكال في جوازه اختياراً ، بل الإجماع بقسميه عليه . ولا فدية بالإدهان به وإن أثم ، بخلاف المطيّب فتجب وإن اضطر إليه على ما ذكره الفاضل وغيره . 18 / 374 - 377 ن - إزالة الشعر : يحرم على المحرم [ إزالة الشعر قليله وكثيره ] حتى الشعرة ونصفها عن الرأس أو اللحية أو الإبط أو غيرها بالحلق أو القص أو النتف أو النورة أو غيرها بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في التذكرة والمنتهى إجماع العلماء [ ومع الضرورة ] من أذية قمّل أو قروح أو صداع أو حرّ أو غير ذلك [ لا إثم ] بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، لكن في المنتهى : " لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمّل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق إجماعاً . . ثمّ ينظر فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر فلا فدية عليه كما لو نبت في عينيه أو نزل شعر حاجبيه بحيث يمنعه الإبصار . . وإن كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى إلا بحلق الشعر كالقُمّل والقروح برأسه . . وجبت الفدية . . " وفي الدروس : " لو نبت في عينه شعر أو طال حاجبه فغطّى عينه فأزاله فلا فدية ، ولو تأذّى بكثرة الشعر في الحر فأزاله فدى . . " لكن في المدارك بعد أن حكى ما في المنتهى قال : " وهو غير واضح ، والمتّجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقاً . . دون ما عدا ذلك " . والظاهر عدم الفرق بين الرأس وغيره من الأعضاء . إنّما الكلام فيما ذكره الفاضل والشهيد من عدم الفدية بالضرر الناشئ من نفس الشعر ، ولعلّ القول بوجوبها أيضاً أقوى . ولو قطع عضواً مثلًا كان عليه شعر أو ظفر لم يتعلّق بزوالهما شيء ، كما في التذكرة والمنتهى ، فما في الدروس من التردّد في غير محلّه . ثمّ إنّ الظاهر عدم الخلاف ، بل ولا إشكال في عدم جواز إزالة المحرم شعر محرم غيره ، بل في المدارك الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك ، والظاهر أنّ مثله قتل الهوام . أما شعر المحلّ فعن الشيخ في الخلاف جوازه ولا ضمان ، وعن التهذيب لا يجوز له ذلك ، ولعلّه الأقوى ،